منتديات الامير ميدو

مع منتديات الامير ميدو مش هتقدر تغمض عينيك


    قصة بلال بن رباح رضي الله عنه

    شاطر

    ميدو
    Admin

    عدد المساهمات : 144
    تاريخ التسجيل : 23/05/2010
    العمر : 47
    الموقع : www.ELAMER MEDO.com

    قصة بلال بن رباح رضي الله عنه

    مُساهمة  ميدو في الجمعة يوليو 09, 2010 6:15 am


    قصة بلال بن رباح رضي الله عنه


    بلال بن رباح الحبشي ، هذا الرجل شديد السمرة ، النحيف الناحل ، المفرط الطول الكث الشعر ،
    لم يكن يسمع كلمات المدح والثناء توجه اليه ، الا ويحني رأسه ويغض طرفه
    ويقول وعبراته على وجنتيه تسيل انما أنا حبشي كنت بالأمس عبدا ) ذهب يوما -رضي الله عنه-
    يخطب لنفسه ولأخيه زوجتين فقال لأبيهما أنا بلال وهذا أخي ، عبدان من الحبشة ،
    كنا ضالين فهدانا الله ، وكنا عبدين فأعتقنا الله ، إن تزوجونا فالحمد لله ، وإن تمنعونا فالله أكبر )

    نسبه واسلامه

    انه حبشي من أمة سوداء ، عبدا لأناس من بني جمح بمكة ، حيث كانت أمه احدى امائهم وجواريهم
    ولقد بدأت أنباء محمد تنادي سمعه ، حين أخذ الناس في مكة يتناقلوها ، وحين كان يصغي
    الى أحاديث سادته وأضيافهم ،وذات يوم يبصر بلال نور الله ، ويسمع في أعماق روحه الخيرة رنينه ،
    فيذهب الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويسلم ولا يلبث خبر اسلامه أن يذيع ،
    وتدور الأرض برءوس أسياده من بني جمح ،وتجثم شياطين الأرض فوق صدر أمية بن خلف
    الذي رأى في اسلام عبد من عبدانهم لطمة جللتهم بالخزي والعار ،
    ويقول أمية لنفسه ان شمس هذا اليوم لن تغرب الا ويغرب معها اسلام هذا العبد الآبق )

    العذاب و الحرية

    لقد كانوا يخرجون به في الظهيرة التي تتحول الصحراء فيها الى جهنم قاتلة ،
    فيطرحونه على حصاها الملتهب وهو عريان ، ثم يأتون بحجر متسعر كالحميم
    ينقله من مكانه بضعة رجال ويلقون به فوقه ، ويصيح به جلادوه اذكر اللات والعزى )

    فيجيبهم Sad أحد أحد )

    واذا حان الأصيل أقاموه ، وجعلوا في عنقه حبلا ، ثم أمروا صبيانهم أن يطوفوا به جبال مكة وطرقها ،
    وبلال -رضي الله عنه- لا يقول سوى (أحد أحد ) ويذهب اليهم أبوبكر الصديق
    وهم يعذبونه ، ويصيح بهم : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟ ؟ )
    ثم يصيح في أمية خذ أكثر من ثمنه واتركه حرا ) وباعوه لأبي بكر الذي حرره من فوره ،
    وأصبح بلال من الرجال الأحرار

    غزوة بدر

    و بعد هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين الى المدينة ،يشرع الرسول للصلاة آذانها
    ويختار بلال -رضي الله عنه- ليكون أول مؤذن للاسلام ، وينشب القتال بين المسلمين وجيش قريش
    وبلال هناك يصول ويجول في أول غزوة يخوضها الاسلام ، غزوة بدر ،
    تلك الغزوة التي أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يكون شعارها ( أحد أحد )

    وبينما المعركة تقترب من نهايتها ، لمح أمية بن خلف ( عبد الرحمن بن عوف )
    صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاحتمى به وطلب اليه أن يكون أسيره رجاء
    أن يخلص بحياته فلمحه بلال فصاح قائلا Sad رأس الكفر ، أمية بن خلف لا نجوت أن نجا )

    ورفع سيفه ليقطف الرأس الذي طالما أثقله الغرور والكبر فصاح به عبدالرحمن بن عوف :
    ( أي بلال انه أسيري ) ورأى بلال أنه لن يقدر وحده على اقتحام حمى أخيه في الدين
    فصاح بأعلى صوته في المسلمين يا أنصار الله ، رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت أن نجا )
    وأقبلت كوكبة من المسلمين وأحاطت بأمية وابنه ، ولم يستطع عبد الرحمن بن عوف أن يصنع شيئا ،
    وألقى بلال على جثمان أمية الذي هوى تحت السيوف نظرة طويلة ثم هرول عنه مسرعا وصوته يصيح :
    ( أحد أحد )

    يوم الفتح

    وعاش بلال مع الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- يشهد معه المشاهـد كلها ،
    وكان يزداد قربا من قلب الرسـول الذي وصفه بأنه ( رجل من أهل الجنة ) وجاء فتح مكة ،
    ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الكعبة ومعه بلال ، فأمره أن يؤذن ،
    ويؤذن بلال فيا لروعة الزمان والمكان والمناسبة

    بلال من المرابطين

    وذهب الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى الرفيق الأعلى ، ونهض بأمر المسلمين من بعده أبوبكر الصديق ،
    وذهب بلال الى الخليفة يقول له :

    ( يا خليفة رسول الله ، اني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : أفضل عمل المؤمن
    الجهاد في سبيل الله ) قال له أبو بكر : ( فما تشاء يا بلال ؟)
    قال أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت ) قال أبو بكر ومن يؤذن لنا ؟؟)
    قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله )
    قال أبو بكر بل ابق وأذن لنا يا بلال )
    قال بلال ان كنت قد أعتقتني لأكون لك فليكن ما تريد ، وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له )
    قال أبو بكر بل أعتقتك لله يا بلال ) .

    ويختلف الرواة في أنه سافر الى الشام حيث بقي مرابطا ومجاهدا ،
    ويروي بعضهم أنه قبل رجاء أبي بكر وبقي في المدينة فلما قبض وولى الخلافة عمر ،
    استأذنه وخرج الى الشام

    الآذان الأخير

    وكان آخر آذان له ،أيام زار الشام أمير المؤمنين عمر-رضي الله عنه- وتوسل المسلمون اليه أن يحمل بلالاً
    على أن يؤذن لهم صلاة واحدة ، ودعا أمير المؤمنين بلالاً ، وقد حان وقت الصلاة ورجاه
    أن يؤذن لها ، وصعد بلال وأذن فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
    وبلال يؤذن ، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا ، وكان عمر أشدهم بكاء .

    وفاته

    ومات بلال في الشام مرابطا في سبيل الله كما أراد ورفاته تحت ثرى دمشق

    رضي الله عن صحابة رسول الله و أرضاهم



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 18, 2018 12:42 am