منتديات الامير ميدو

مع منتديات الامير ميدو مش هتقدر تغمض عينيك


    مجموعـــة من قصـــص ونـــوادر جــــــحـــــآ

    شاطر

    ميدو
    Admin

    عدد المساهمات : 144
    تاريخ التسجيل : 23/05/2010
    العمر : 47
    الموقع : www.ELAMER MEDO.com

    مجموعـــة من قصـــص ونـــوادر جــــــحـــــآ

    مُساهمة  ميدو في الجمعة يوليو 09, 2010 6:05 am


    Razz جــــــحـــــــــآوضربه كفا على خده

    جحا ذات يوم كان يتسوق //فجاء رجل من الخلف وضربه كفا على خده // فالتفت إليه جحا وأراد أن يتعارك معه //

    ولكن الرجل اعتذر بشدة قائلا: إني آسف يا سيدي فقد ظننتك فلانا // فلم يقبل جحا هذا العذر وأصر على محاكمته // ولما علا الصياح بينهما اقترح الناس أن يذهبا إلى القاضي ليحكم بينهما ، فذهبا إلى القاضي ، وصادف أن ذلك القاضي يكون قريبا للجاني // ولما سمع القاضي القصة غمز لقريبه بعينه ( يعني لا تقلق فسأخلصك من هذه الورطة )

    ثم أصدر القاضي حكمه بأن يدفع الرجل لجحا مبلغ 20 دينارا عقوبة على ضربه // فقال الرجل : ولكن يا سيدي القاضي ليس معي شيئا الآن //فقال القاضي وهو يغمز له أذهب واحضرها حالا وسينتظرك جحا عندي حتى تحضرها ، فذهب الرجل وجلس جحا في مجلس القاضي ينتظر غريمه يحضر المال // ولكن طال الإنتظار ومرت الساعات ولم يحضر الرجل //ففهم جحا الخدعة خصوصا أنه كان يبحث عن تفسيرا لإحدى الغمزات التي وجهها القاضي لغريمه//فماذا فعل جحا؟//قام وتوجه إلى القاضي وصفعه على خده صفعة طارت منها عمامته وقال له : إذا أحضر غريمي الـ20 دينارا فخذها لك حلالا طيبا ، وانصرف جحا .

    -------------------------------------------------------------------------------------

    مرق الارانب

    حمل احد الفلاحين ارنبا وذهب به الي جحا !!واخذ يطرق بابه .
    فتح حا الباب وقال للرجل : من انت ؟!
    قال الرجل انا معجب بذكائك وعلمك وارجو ان تقبل هذا الارنب هدية مني اليك !!
    فرح جحا وتقبل الارانب شاكرا بعد ان دعي الرجل الي ان يدخل المنزل للغذاء معه
    بعد الغذاء ودع جحا الرجل متمنيا ان تتكرر زيارته مرات ومرات...
    وبعد اسبوع مر ا لرجل علي جحا وكان جحا قد نسيه ..فسالبه من انت ؟ قال انا صاحب الارنب!!
    فاكرمه جحا ودعاه علي الغذاء معه!!
    ومضي اسبوع آخر واذا باربعة من الفلاحينيدخلون علي جحا الدار .
    وسالهم جحا عن شانهم...
    قالوا نحن جيران صاحب الارنب ..
    رحب بهم جحا وفي موعد الغداء قدم لهم الطعام!!
    وودعهم جحا بعد ان آتو علي كل ما في الدار من ماكولات !!
    ومضي اسبوع ثالث واذا بثمانية اشخاص يقتحمون دار جحا , فنهض من مكانه فزعا !!
    وقال جحا في ذهول من انتم ؟!
    قالوا نحن جيران جيران صاحب الارانب.
    قال جحا: لا باس في داركم حللتم , وعلي اهلكم نزلتم واجلسهم حتي ياتي لهم بالطعام !!
    احضر جحا ماعونا كبيرا به ماء ساخن .. فلما ذاقوه صرخوا قائلين هذا ماء ساخن !!
    قال جحا : هذ مرق مرق الارانب يا جيران جيران صاحب الارانب !!
    -------------------------------------------------------------------------------------


    ثيابي اولي مني

    كان جحا يسير مسرعا وكانه علي موعد هام عندما سال صديق له عن السبب .
    قال جحا :اني ذاهب الي وليمة حافلة لاصيب شيئا من الطعام.
    وعندما ذهب جحا لم يحسن اصحاب الدعوة استقباله لانه يرتدي ثيابا قديمة بالية !!
    قال الخادم :انك لست من الوجهاء حتي تجلس معهم ..
    تفضل معي فهناك مكان عامة الناس امثالك!!
    نظر جحا الي مائدة العامة فوجد عليها جمعا غفيرا واكلا قليلا !!
    قال جحا في نفسه : يا الهــي :ان الطعام قليل ورديء : ولا بد ان اجد طريقة لاجلس مع الوجهاء !!
    خرج جحا مسرعا من الوليمة متوجها الي داره بعد ان عزم علي شيء !!
    قال جحا في نفسه : بعد ان ارتدي ابهي حللي ,لن يكون هناك مانع من الجلوس مع الوجهاء ....؟
    ساذهب ايضا علي ظهر الحمار المزين حتي يظن اصحاب الدعوة اني وجيه !!
    فلما رأوه علي هذه الحالة قالوا : اهلا بك ومرحبا يا سيد الوجهاء لقد شرفت حفلنا !!
    ودعاه احدهم : الي ان يتفضل بالجلوس في صدر المائدة وقال له :ناسف يا سيدي ان كان حفلنا المتواضع لا يليق بعظمتك .
    وراح اصحاب الحفل يتسابقون في تقديم افضل الاطعمة واشهاها له
    خلع جحا عمامته وقال : بسم الله الرحمن الرحيم , اشربي يا عمامتي بالهناء والشفاء هذا الحساء!!

    اجرك لا شيء
    استعد جحا للذهاب الي السوق ليبيع حطبا كثيرا بعد ان جمعه بمشقة
    وقال في نفسه هذا الحطب الكثير سياتي بمال وفير ..!!
    ومر بجحا رجلان فطلب منهما مساعدته في حمل الحطب ..
    قال احدهما : انه ثقيل اعانك الله يا جحا ...
    ولما كانت كمية الحطب ثقيلة فقد تعثر جحا في مشيته علي الارض فتبعثر الحطب هنا وهناك ....
    اخذ جحا يلتفت حوله فوجد رجلا ضخم الجسم فناداه : يا هذا يا هذا .. اقبل الرجل الي جحا ..
    قال جحا للرجل : الا تتكرم بمساعدتي علي جمع الحطب المبعثر وحمله ؟! فقال الرجل : وما الاجر الذي ستتكرم به نظير ذلك ؟!
    فقال جحا : لا شئ . ابتسم الرجل وقال : حسنا .
    وساعده الرجل في جمع الحطب ثم رفعه علي ظهر جحا
    مد الرجل يده وقال : اين اجري يا جحا ؟؟
    فقال له :اجرك ؟! أي اجر؟!
    قال الرجل الم تعدني بان تعطيني لا شي نظير تعبي
    وتجادلا كثيرا ةتصايحا وعلا صوتهما , ثم تراضيا اخيرا
    علي ان يحتكما الي قاضي البلدة .
    وبعد ان استمع القاضي الي القصة صاح في جحا قائلا:ياجحا لا بد ان تعطيه ما وعدته به حالا ..
    مد جحا يده الي كيسه وقدمه الي الرجل قائلا : خذ ما بداخل هذا الكيس .
    تناول الرجل بلهفة شديدة اليس وادخل يده وجال يها في انحاء الكيس .. ثم سحبها قائلا : لاشئ في الكيس ...؟؟
    فقال جحا للرجل : لقد اقررت بنفسك انه لا شئ . فما وجهة اعتراضك اذا ؟؟؟

    -------------------------------------------------------------------------------------
    حكاية جحا والحصان الغريب


    في صباح يوم جميل . . . وبينما كان جحا يمشي في الطريق رأى حصانا جميلا . . . فنظر اليه بإعجاب . . . وقال لنفسه:
    ماذا يفعل هذا الحصان هنا . . . ؟ أليس له صاحب . . .؟ "
    جحا ترك الحصان . . . وسار . . . ولكن الحصان مشى وراء جحا . . .
    نظر حجا الى الحصان . . . وقال :
    أرجوك . . . اذهب لحالك . . . ولا تمش ورائي. . ."
    مشى جحا في طريقه . . . ومشى الحصن وراءه مرة ثانية. . .
    قال جحا للحصان " ابتعد عني . . . لا أريد مشكلة مع صاحبك . ."
    ولكن الحصان لم يفهم . . . ولم يتكلم. . .
    جحا قال لنفسه : " هذا الحصان غريب . . . وأنا أريد أن أعرف حكايته . ."
    ركب جحا الحصان . . . وسار الى المدينة . . . وذهب الى مركز الشرطة
    فنزل جحا من الحصان ودخل مركز الشرطة . . . فدخل الحصان وراءه. . .
    قابل جحا رئيس الشرطة . . . وحكى له الحكاية . . .
    قال رئيس الشرطة : " يا حجا سنحتفظ بهذا الحصان في مركز الشرطة لمدة شهر . . . فإذا لم يطلبه أحد طوال هذه المدة . . . يصبح الحصان ملكا لك...
    جحا ترك الحصان في مكتب الشرطة ... وبعد شهر ... رجع جحا الى المدينة ... وقابل رئيس الشرطة.
    قال رئيس الشرطة لجحا: (( لم يأت أحد ليطلب الحصان .. ولهذا سنعطيه لك على شرط أن تدفع ثمن أكله طول الشهر الماضي.))
    دفع جحا ثمن الأكل وإنتظر ليأخذ الحصان..... ولكن بدلا من الحصان الجميل
    أعطى رئيس الشرطة جحا حمارا ضعيفا .... كأنه جلد على عظم
    الحمار العنيد ... لا يريد أن يمشى
    جحا نظر . . . فرأى رئيس الشرطة يركب الحصان الجميل
    عرف جحا أن رئيس الشرطة قد أخذ الحصان لنفسه
    فكر حجا في حيله . . . ليأخذ حقه من رئيس الشرطة
    فذهب إلى السوق...
    وأخذ يقول لكل من يقابله: " إن رئيس الشرطة عنده سر عجيب...
    إنه يحوا الحصان إلى حمار والحمار إلى حصان. . . خذ حمارك إلى رئيس الشرطة . . .وسوف يعطيك حصانا بدلا منه ..))
    سمع السلطان كلام الناس . . . وأراد أن يعرف الحقيقة. . . كيف يحول رئيس الشرطة الحصان إلى حمار ... والحمار الى حصان . . . ؟
    السلطان حقق . . وأصحاب الحمير قالوا: " حجا هو الذي قال هذا "
    السلطان نادى حجا وسأله . .جحا حكى الحكاية للسلطان . . . ثم قال له:
    " وبعد أن دفعت أكل الحصان مدة شهر . . .أعطاني رئيس الشرطة الحصان ولكن بعد أن حوله إلى حمار .."
    السلطان سأل حجا: " وما الدليل على صحة كلامك ..."
    جحا قدم للسلطان الورقة التي فيها حساب أكل الحصان ...
    أمر السلطان بإحضار رئيس الشرطة وسأله:
    رئيس الشرطة قال إن جحا كذاب ولكن ...
    في هذه اللحظة حضر الحصان ومشى إلى جحا وأخذ يتمسح به
    كأنه يعرفه من زمن طويل....
    أخذ حجا الحصان وترك رئيس الشرطة عند السلطان ...
    ما رأيك ...؟
    ماذا فعل السلطان مع رئيس الشرطة ؟
    -------------------------------------------------------------------------------------

    جحا طبيب


    كان جحا يوما يزور صديقا له و كان الصديق مريضايتألم من معدته فأسرع جحا لإحضار طبيب له.
    فلما دخل الطبيب إلى المريض نظر أولا إلى لسانه،ثم نظر إلى الأرض وقال له:
    -لقد أكلت كعكا كثيرا مصنوعا من السمن فلا تفعل ذلك ثانيا.
    ثم أسرع الطبيب خارجا و هو يقول لجحا:
    -سوف تتحسن صحتهخلال أبام .ذهل جحا لسرعة تشخيص الطبيب للمرض.
    فأسرع جحا خلف الطبيب يسأله:
    -ولكن كيف أدركت ذلك بسرعة؟
    قال الطبيب:المسألة بسيطة:فعندما علمت أنه يعاني آلاما في معدته أخذت أبحث عن السبب فرأيت كسرات الكعك متناثرة أسفل السرير.
    قال جحا:فعلمت أنه أكل كعكا؟
    قال الطبيب :نعم هو ذاك.
    قال جحا في سرور:إنه لأمر سهل شكرا لك أيها الطبيب،ثم عاد مسرعا إلى حجرة صديقه المريض.
    نظر جحا إلى أسفل السرير فوجد كسرات الكعك،ثم سأل صديقه زيادة في التأكد:
    لابد أنك أكلت كعكا كثيرا تسبب في آلام معدتك.
    قال المريض:نعم لقد أكلت الكعك و لم أتوقع أن يسبب لي هذه الآلام.
    عاد جحا إلى بيته و هو يعتقد في نفسه: أن مهنة الطب هذه يعتمد على ذكاء الطبيب،و ها هو قد استفاد و تعلم درسا هاما.
    و في يوم ذهب لزيارة صديق له فوجده يجلس حزينا،فلما سأله قال له الصيق:
    -إن والدي مريض و أعتزم الذهاب الآن لإحضار الطبيب.
    قال جحا :
    -ولم الطبيب وأنا موجود يا صديقي؟قال الصديق في تعجب:
    - بماذا تعني بذلك يا جحا؟
    قال جحا : ألم تعرف أنني أعالج المرضى؟
    قال الرجل: يا جحا لا نريد فيلسوفا و لكن نريد طبيبا، فأبي يعاني من آلام المعدة.
    قال جحا:
    -دعني أعالجده فهذا المرض بالذات أعلم عنه الكثير.
    ثم أسرع جحا إلى حجرة المريض ولكن الصديق أخذ يمنعه و يرجوه أن يكف عن الدعابة.ولكن جحا أدخل نفسه بالقوة إلى حجرة المريض.
    فلما كان المريض يرقد على السرير نظر جحا إلى فمه ثم نظر أفل السرير ليرى ما تحته فرأى ما تحته فرأى بعض الأحذية .
    ثم نادى جحا قائلا:
    -لاتخف إن حالته مطمئنة و سوف يتحسن خلال أيامو لكن يجب أن تحرص على أن يمتنع عن عادة أكل الأحذية.
    -------------------------------------------------------------------------------------


    جحا وزوجته


    الـقــط .. والطعــام


    ‏- اعتاد جحا أن يدخلَ بيتَه كلّ يوم.. حاملاً معه الخضَر والدقيقَ والفاكهة.. واعتادت زوجةُ جحا أن تطبخ الخضر..‏‎

    ‎وتقدم الفاكهة إلى صديقاتها.. وفى المساء.. لا يجد جحا أمامه غير الخبز فقط..‏
    وتعجَّب جحا.. فسأل زوجتَه يوماً :‏
    ‏- أين ما أجىءُ به من خُضر وفاكهة.. وأين تذهبين بها..‏

    ‏- قالت الزوجة : هكذا حظُّك يا جحا.. كلما طبخت شيئاً..أكله القط.. فكر جحا قليلاً فى كلام زوجته.. ثم أسرع إلى
    ‎ ‎فأسه المعلق فوق الجدار.. وخبأه فى الصندوق.. وأغلق عليه..‏

    ‏- فسألته زوجته : لماذا تخبىءُ الفأس يا جحا .؟

    قال جحا : أخبئه حتى لا يأكله القط..‏

    ‏- صرخت زوجته فىدهشة : أمجنون أنت.. أيأكل القط الفأس.؟

    رد جحا عليها : لست مجنوناً والله.. لكن ما رأيك فى قط يأكل طبيخاً بعشرة دراهم.. وفاكهة بعشرة أخرى.. ألا يطمع
    ‎ ‎فى أكل فأس بثلاثين درهماً.!

    -------------------------------------------------------------------------------------
    ضاع شئ آخر ..‏


    مرة..‏

    أقبل على جحا صديق له منزعجاً.. فقال له :‏

    ‏- إن امرأتك قد أضاعت عقلها..

    وهنا.. ابتسم جحا.. ونظر إلى صديقه.. ووضع يده على جبهته مفكراً.. فقال له‎ ‎صديقه :‏

    ‏- فيم تفكر يا جحا . ؟

    قال جحا : إن امرأتى أضاعت عقلها.. وأنا متأكد بأنها لا عقل لها.. فدعنى أفكر فى الشئ الذى أضاعته حقاً !

    يقول جحا كنت جالسا ذات يوم في مجلس احد الملوك , فأراد أن يسخر مني فقال لي :
    هل تستطيع أن تعلم حماري القراءة والكتابة؟!
    فأخذتني الحمية , وقلت :
    اعلمه على أن تمهلني عشر سنين . فوافق الملك على التحدي ,وقرر صرف راتب لي في هذه المدة . فلما خرجت من مجلس الملك , اقترب مني أحد الاصدقاء , وقال لي :
    يا احمق ! كيف توافق على هذه المهمة ؟
    فقلت له :
    في هذه السنوات العشر : إما أن أموت انا, أو يموت الملك , أو يموت الحمار ؛ فمن منا الاحمق ايها الذكي ؟ !

    -------------------------------------------------------------------------------------
    وقال ايضا : كنت عائدا من الحقل , وقد حملت حماري بالحشائش الجافة ,
    فأردت أن اجرب : هل تشتعل أم لا ؟.....
    فقربت نار ؛ فوجدت اللهب قد اندلع على ظهر حماري فانطلق صوب الحقل : إلى أين أنت ذاهب أيها الغبي , إن كنت عاقلا لأسرعت إلى النهر
    -------------------------------------------------------------------------------------
    وقال ايضا-
    طرق جار لي بابي وطلب مني أن اعيره حماري وكنت أريد ألا أعيره أياه فقلت له :
    معذرة فلقد ذهب ابني بالحمار الى السوق .وما كدت اتم كلامي حتى ملأ هذا الحمار الاحمق البيت نهيقا وجلبة !
    فقال جاري :انك تكذب يا جحا ها هو الحمار يملأ البيت نهيقا وأنت تقول انه في السوق ..
    فقلت له : يا جاري العزيز أتصدق الحمار ولا تصدق جارك جحا ؟ !
    -------------------------------------------------------------------------------------
    وقال ايضا
    مررت يوماً برجل غريب عن بلدتنا يأكل طعاماً فاخراً، وكان الجوع قد بلغ مني مبلغاً شديداً... فسلَّمتُ على الرجل جلست بجواره لعله يدعوني لآكل معه...

    وانتظرت طويلاً ولكنه استمر في التهام طعامه إليَّ شزراً بين الحين والحين.

    ثم قال لي: من أنت؟ ومن أين أتيت.

    فقلت له: أنا جحا، وقد أتيت من حيّكم الآن.

    فقال: أتعرف حيّنا؟!

    فقلت: نعم أعرفه.


    فقال: أتعرف ابني مروان؟

    فقلت: نعم، إنه يلعب في الحي ويرعى الغنم.

    فقال: وكيف حال أم مروان زوجتي؟!

    فقلت: بخير، وفي أحسن حال.

    وأخذ يسألني وأنا أجيبه لعله يدعوني إلى الطعام، ولما وجدته منهمكاً في الأكل متجاهلاً إياي.

    قررت أن أنغص عليه طعامه، فتظاهرت بالانصراف.

    وقلت له: نسيت أن أخبرك أن حيكم قد أصابه وباء، وأنتشر فيه اللصوص خاصة بعد موت كلبكم.

    فقال: وما سبب موته؟

    فقلت: لأنه أكل كثيراً من لحم جملكم.

    فقال: أمات الجمل أيضاً؟!

    فقلت: نعم، لقد تعثَّر في قبر أم مروان، فذبحه الجيران ووزَّعوا لحمه بينهم.

    فقال مذعوراً: وهل ماتت أم مروان كذلك؟!

    فقلت: ماتت حزنا ًعلى موت ابنك مروان.

    فقال: أو مات مروان أيضاً؟!!

    فقلت: نعم تهدمت عليه الدار، ومات تحت الأنقاض.

    فقام الرجل يجري جزعاً تاركاً طعامه، فهجمت على الطعام، وأخذت آكل حتى شبعت بعد جوع، وقلت لنفسي:

    هكذا حال اللئام... لا تأكل في أفراحهم قدر ما تأكل في مصائبهم

    -------------------------------------------------------------------------------------

    كان جحا وابنه على طرفي النقيض في بعض السلوك فكلما أمره أبوه بشيء عارضه قائلاً : وماذا يقول الناس عنا إذا عملناه ؟ وأراد الأب جحا أن يلقن الابن درساً ينفعه ويجعله ينصرف عن محاولة إرضاء الناس لأن رضا الناس غاية لا تدرك فركب حماراً وأمر ابنه أن يسير وراءه ولم يكد الراكب والماشي يمضيان بضع خطوات حتى مر ببعض النسوة فتصايحن في جحا : ما هذا أيها الرجل أما في قلبك رحمة تركب أنت وتدع الصغير يجري متعباً من ورائك . فنزل جحا عن الحمار وأمر ابنه بالركوب فمرا بجماعة من الشيوخ جالسين في الشمس فدق أحدهما كفاً بكف ولفت أنظار الباقين إلى هذا الرجل الأحمق الذي يمشي ويدع ابنه يركب وعلق على هذا بقوله : أيها الرجل تمشي وأنت شيخ وتدع الدابة لهذا الولد وتطمع بعد ذلك أن تعلمه الحياء والأدب . قال جحا لابنه : أسمعت تعال إذاً نركب الحمار سوياً وركبا ومضيا في طريقهما وصادفا جماعة ممن يصح أن نسميهم ( أعضاء جمعية الرفق بالحيوان ) فتصايحوا بالرجل وابنه ألا تتقيان الله في هذا الحيوان الهزيل أتركبانه معاً ووزن كل منكما أثق من وزن الحمار ؟. قال جحا وقد نزل وأنزل ابنه : أسمعت ؟ تعال إذن لنمشي معاً وندع الحمار يمضي أمامنا حتى نأمن مقالة السوء من الرجال والنساء وأصدقاء الحيوان . ومضيا والحمار أمامهما يمشي فصادفا طائفة من الخبثاء الظرفاء فاتخذوا من حالهما مادة للعبث والسخرية وقالوا : والله ما يحق لهذا الحمار إلا أن يركبكما فتريحاه من وعثاء الطريق . وتمضي القصة فتقول : إن جحا سمع كلام الظرفاء الخبثاء فذهب وابنه إلى شجرة في الطريق فاقتطعا فرعاً قوياً من فروعها وربطا حمارهما عليه وحمل جحا طرفاً من الفرع وحمل الابن طرفه الآخر . ولم يمضيا على حالهما خطوات حتى كانت وراءهما زفة من الناس تضحك من هذا المنظر الفريد الذي أنهاه رجل الشرطة حين ساق جحا وابنه والحمار إلى مكان يوضع فيه المجانين ( مستشفى الأمراض العقلية ) . وحين انتهى المطاف بجحا إلى مستشفى المجاذيب كان عليه أن يوضح لابنه خلاصة التجربة التي بلغت غايتها فالتفت إليه يقول : هذه يا بني عاقبة من يسمع إلى القيل والقال ولا يعمل عملاً إلا لأجل مرضاة الناس . وكان درساً وعاه ابن جحا وحفظه لنا التاريخ .


    توته توته خلصت الحتوته ياترا حلوووه ولا فتفوته

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 18, 2018 1:33 am